الجمعة، 2 مايو، 2008

عجائب دنيا البلاستيك - الأعجوبة الثانية: البلاستيك الحيوي والفناء المنشود

البلاستيك الحيوي والفناء المنشود واحدة من اكثر المشاكل البيئية التي تواجه المجتمعات المعاصرة هي تراكم وتجمع النفايات البلاستيكية والتي بخلاف النفايات الورقية والقماشية بل وحتى المعدنية لا تتأثر بعوامل الجو وهي كذلك غير قابلة للتحلل البيولوجي biodegradable بواسطة ميكروبات التربة . وهنا يظهر التناقض الصارخ في دنيا العلم والبحث والتطوير ، فالكيميائيون في العادة يبذلون جهود مضنية لإنتاج مركبات ومنتجات كيميائية تعمر طويلاً . لكن هذا لا يمنع ان يوجد طائفه من اهل حرفة الكيمياء يكدون قريحتهم العلمية لإنتاج مركبات كيميائية قابلة للفناء بدلاً من الخلود والديمومة الكيميائية .
إن إنتاج مواد بلاستيكية حيوية bioplastics قابلة للتحلل البيولوجي تعتبر أولوية بيئية ملحة ولهذا لا زالت الأبحاث التطويرية في شدة زخمها لإنتاج هذا النوع من البلاستيك من مواد اولية طبيعية قابلة للتجدد مثل المنتجات والمصادر الزراعية بدلاً من استخدام المواد الأولية البتروكيميائية . في الوقت الحاضر يصنع هذا البلاستيك الحيوي من وحدات بنائية monomers محوره من السيلولوز والنشأ وحمض اللاكتيك التي يمكن توفيرها بكميات مناسبة من معالجة المخلفات الزراعية وبقايا الصناعات الغذائية . و بالرغم من ارتفاع سعر هذا النوع من البلاستيك مقارنة بالأنواع التقليدية إلا أن لها أهمية استخدامات متزايدة و بالخصوص في المجال الطبي حيث تستعمل في تصنيع الخيوط الجراحية القابلة للتحلل وكذلك تستخدم كوسيلة لتنظيم إفراز ومن ثم امتصاص الجسم لبعض الأدوية حيث يغلف الدواء بطبقة رقيقة من هذا البولمر تتحلل ببطء مما يسمح بإفراز الدواء داخل الجسم وفق آليه زمنية محددة وبهذا يعمل هذا البولمر كمادة لتوصيل وحمل الأدوية إلى هدفها المنشود فيما يعرف بـ Drug Delivery .
المثير للإعجاب حقاً أن بعض هذه الأنواع من البولمرات يمكن استخدامها بكفاءة لمعالجة الأورام السرطانية وذلك عن طريق إقفال الشعيرات الدموية الدقيقة التي تغذي هذه الأورام الصلبة . الفكرة الجريئة والخلاقة خلف هذا العلاج تقوم حول عملية حقن بولمر polyurethane الذي يكون عند امتزاجه بالدم حبيبات صلبة كبيرة تقفل الشعيرات الدموية مما يؤدي إلى (تجويع) الورم الخبيث وبعد ذلك بفترة معينة يتحلل البولمر ويخرج من الجسم لكن بعد أن يكون أقام حصار اقتصادي فعال على الورم السرطاني
__________________
خدعوك فقالوا: الكيمياء ممله ومعقدة و ملوثة

عجائب دنيا البلاستيك - الأعجوبة الأولى: بلاستيك برعشة ونكهة الكهرباء

إذا صحت التسمية فإن البلاستيك الموصل للكهرباء ما هو إلا نوع من المعادن العضوية Organic Metals وهنا ولا شك تتجسد الأعجوبة في أجلى صورها، فحتى عقود قليلة مضت شاع عن البلاستيك أنه مادة عازلة للتوصيلية الكهربائية، هذا الاكتشاف الذي يجمع النقيضين : العزل والتوصيل في مركب واحد سيفتح مجال واسع لتطبيقات واستخدامات متباينة للبلاستيك وتتويجاً لهذا الاكتشاف التاريخي منح ثلاثة كيميائيين جائزة نوبل قبل سنتين لاكتشافهم المذهل هذا، هذه المعجزة تمت في أول الأمر باستخدام بولمر عديم الفائدة التطبيقية كما سبق وأن ذكرنا وهو Polyacetylene وعن طريق التحكم في ظروف بلمرته تم التحكم في التواجد الفراغي للروابط الكيميائية المزدوجة لتصبح في الوضع cis بدلاً عن الوضع trans وبهذا أمكن للبولمر الجديد أن ينقل التيار الكهربائي. هذه المناورة الكيميائية البسيطة مكنت من تطبيقات صناعية كانت تعد ضرب من الخيال مثل إنتاج بطاريات بلاستيكية خفيفة الوزن بديلاً عن تلك المعدنية الثقيلة الوزن. وبهذا جعلت هذه البطاريات المطورة والخفيفة الهواتف النقالة حقيقة ماثلة للعيان .
هذا النوع من البلاستيك يدخل كذلك في تصنيع شريحة الاتصال للهواتف النقالة وهي كذلك أساس عمل بطاقات الصرف البنكية و ما يشابهها من البطاقات الشخصية. يستخدم هذا البلاستيك كذلك في صناعة أشباه الموصلات عصب أجهزة الحاسب الآلية الحديثه كما يستخدم ايضا في بعض أجهزة إصدار أشعة الليزر . بهذه التقنية الفريدة أمكن إنتاج ما يعرف بنوافذ المباني الذكية Windows Smart المكونة من زجاج مغطى بطبقة بلاستيكية خاصة تغير من شفافيتها عند مرور تيار كهربائي ، لذا فان هذه النوافذ في الأيام المشمسة تكون داكنة اللون مما يساعد علي تقليل أشعة الشمس والحرارة . كما هو معلوم وصف الذكاء ليس محصوراً على النوافذ المشرعة ولكنه أكثر ارتباطاً بإنتاج الأسلحة الذكية مثل طائرة الشبح Stealth المكسوة بنوع خاص من هذه البولمرات بإمكانها امتصاص موجات الميكروويف الصادرة عن الرادار وبهذا يصعب رصد وتحسس هذه الطائرات الشيطانية .
إن اكتشاف هذا النوع من البلاستيك الموصل للكهرباء مكن من اكتشاف أنواع أخرى لا تقل غرابة مثل البلاستيك المشع للضوء عند مرور التيار الكهربائي وكذلك إنتاج المغناطيس البلاستيكي، الذي بإمكانه توليد مجال مغناطيسي في حال تم تسليط شعاع ليزر عند طول موجه معين على نوع خاص من البولمرات، وكذلك البلاستيك فائق التوصيل للحرارة.

الأربعاء، 2 مايو، 2007

عجائب دنيا البلاستيك

يعتقد الكثير منا أن البلاستيك مادة رخيصة الثمن لا قيمة لها، برغم أنها دخلت في شتى مجالات حياتنا، وما نعرفه عن البلاستيك والمواد البلاستيكية إلا أقل القليل، وفي إحدى المقابلات مع رجل من رجال الصناعة كنت أعرفه على نفسي وأخبرته بأنني حاصل على دكتوراه في كيمياء وتكنولوجيا البلاستيك من جامعة تكنولوجيا الكيمياء - كلية كيمياء وتكنولوجيا البلاستيك - فسألني مستفسراً هل تفهم في البولي بروبيلين والبولي إيثيلين!!!.
إننا نعيش في عصر البلاستيك، حيث يسمى العلماء العصور بأسماء المواد الشائعة الإستخدام فنعلم جميعاً العصر الحجري والفولازي و وو ... الخ، والعصر الذي نعيشه هو عصر المواد البلاستيكية والمواد المؤلفة " المركبة " على أساس المواد البلاستيكية " ما يسمى الكومبوزيت والنانو كومبوزيت " فعالم البلاستيك عالم عجيب وغريب وأبقل لكم هنا بعض مقالات عن عجائب دنيا البلاستيك قدمها الدكتور أحمد الغامدي-حفظه الله - عضو هيئة التدريس في قسم الكيمياء في جامعة الملك سعود..وعضو في الجمعية الكيميائية السعودية

كلمتين وبس - حكايتي مع البلاستيك - الحلقة الأولى

في الحقيقه لا أدري من أين أبدأ ولكن سأبدأ قصتي مع البلاستيك من أول ما سمعت عن البلاستيك ورأيته وأنا أعرف عنه أنه الماده التي يصنع منها الأكياس والأطباق وبعض الكراسي ووووو الخ، ونظراً لأن كلمة البلاستيك كانت مرتبطة في ذهني - وهكذا هي في أذهان الكثير من الناس - الماده الرخيصه الثمن التي تحترق وتعطي روائح كريهة ولا توصل الكهرباء ولا الحرارة بل إنها تسيل بالحرارة، ولهذا عندما درست في الجامعة في كلية العلوم جامعة الزقازيق - فرع بنها - قسم الكيمياء وفي السنة الرابعة والأخيرة درسنا مادة البوليمرات والتي هي أساس البلاستيك والبلاستيك أحد استخداماتها ولم يتغير عندى هذا المفهوم القديم عن البلاستيك نظراً لأن الدكتور المحاضر الذي درس لنا هذه المادة كان يشرحها لنا بالأسلوب النمطي البعيد عن التشويق والإثارة والتحبيب، والربط بالواقع العملي حتى في القسم العملي من الكورس لم نقم بأي تجارب عملية عن البوليمرات فقمت بحفظ المادة وفي آخر السنة وكغالبية الطلاب أفرغنا ما في ذاكرتنا على الورق ونجحنا وانتهى الأمر
ولكن لم تنتهي قصتي مع البلاستيك
بل إنها لم تبدأ بعد حتى تنتهي

الأربعاء، 25 أبريل، 2007

شكر واعتراف بالجميل وأمل صادق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكر واعتراف بالجميل وأمل صادق
أولاً وقبل كل شيء، إنني سعيد جداً أن أجد مكان خاص بي - أون لاين - والفضل في ذلك يرجع لأخي وصديق المهندس _ملك البرمجة _ الأخ المهندس أحمد مسعد صاحب مدونة كشكولي
والذي كان له الفضل بعد الله في انشاء هذه المدونة المباركة بعون الله
وإني لآمل أن تكون هذه المدونة بداية طيبة لمشروع كبير أحلم به وهو أن يكون وباللغة العربية موقع علمي يعبر عن طموحات وإبداعات المبلمرين وصناع البلاستيك العرب، بإسلوب علمي عملي مبسط يفهمه العالم والعامل وذلك مساهمة في نهضة أمتنا العربية الأصيلة وخاصة ونحن نعيش في هذا العصر، حيث يقسم العلماء العصور، إلى العصر الحجرى والعصر الحديدي،..... الخ ، وإننا نعيش في هذا العصر - عصر البوليمرات والبلاستيك، وحتى نلحق بالركب فلا بد من متابعة كل جديد في هذا المجال وفي كل مناحي الحياة والزيادة عليه بالإضافة والإبداع.
و تسهيلاً للأخوة الباحثين والعاملين والمهتمين بهذا المجال، سأحاول بمشيئة الله تعالى تجميع الكتب الخاصة بالبوليمر والبلاستيك وطرق التحضير، والتحاليل، والتصنيع والتشكيل والخواص كما سأضع في هذه المدونة خبراتي وأبحاثي في هذا المجال الشيق الرائع، وأتمنى من جميع الأخوة أصحاب الاهتمامات بهذه المجالات المشاركه كل بما عنده، وأدعو المولى سبحانه أن يتقبل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به الجميع.

د/ علاء إبراهيم عيد